القاضي سعيد القمي
85
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
فاستدعى الألوهية الوله والربوبية رؤية المنة والرحمن رؤية الشفقة والرحيم رؤية التعطف والمالك القطع عن المملكة بالاتصال إلى مالكها قوله سبحانه إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اى إياك نعبد بقطع العلائق والاغراض وإياك نستعين على الثبات على هذه الحال فانا بك لا بنا وأيضا إياك نعبد بالاخلاص وإياك نستعين على ترك ريائنا وأيضا إياك نعبد بابداننا وإياك نستعين على المكاشفة لاسرارنا إياك نعبد عبادة من يعلم أنه بتوفيقك وتيسيرك عبدك ونستعين على قبولها إياك نعبد بأمرك ونستعين بفضلك إياك نعبد فاهلنا لعبادتك وإياك نستعين فلا تحرمنا معونتك وقال بعضهم ان اللّه تعالى خص قوما بمعرفة عبوديته فاقروا له بالعبودية فقالوا إياك نعبد ثم اخرجهم عن ذلك فعرفهم نفسه وما تولى اللّه لهم من ذلك فقالوا إياك نستعين على عبادتنا اى لا يمكن أدائها الا بك فبك عبدناك وبك استعنا على شكر النعمة فيه قوله عز شانه اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ قيل معناه مل بقلوبنا إليك فأقم بهممنا بين يديك وكن دليلنا منك إليك حتى لانقطع عما لديك وقيل اى ارشدنا إلى طريقة المعرفة حتى نستقيم معك بخدمتك فهذا دعاء المريدين في هذه الآية وقيل أرنا طريق هدايتك كي نستقيم معك فهذا دعاء المؤمنين وقيل اهدنا طريق انسك فنفرح بقربك فهذا دعاء العارفين وقيل اهدنا بك إليك لنستغنى بهدايتك عن وسايط المقامات والمجاهدات وقيل اهدنا أي اكشف عنا ظلمات أحوالنا لننظر في خفى غيبك وقيل في قوله اهدنا اى ارشدنا لاستعمال السنن في أداء فرائضك « 1 » وقيل الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ هو الافتقار إليك كما قيل
--> والربوبية تعدد الصفات وكثرتها وتقابلها كاللطف والقهر والرضا والسخط والرحمة والغضب ويسمونها بالنعوت الجمالية والجلالية ففي كل صفة جمالية شوب من الجلال وفي كل نعت من النعوت الجلالية شيئى من الجمال قال بعض الحكماء لكل جمال جلال كالدهشة والهيمان الحاصل من الجمال الإلهي فإنها عبارة عن انقهار العقل منه وتحيره فيه ولكل جلال جمال فهو اللطف المستور في القهر كما في قوله تعالى وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ وفي قوله من قتلته فأنا ديته قال أمير المؤمنين عليه السلام سبحان من اتسعت رحمته لأوليائه في شدة نقمته واشتدت نقمته لأعدائه في سعة رحمته يكى را بال بشكستى وخواندى * يكى را بالوپر دادى وراندى ( 1 ) - قال بعض المحققين اعلم أن هدايته تعالى للقوابل غير منحصرة نوعا وصنفا و